نزيه حماد

460

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

الرياض والبساتين » . وقال الفيروزآبادي : « والنّظارة بمعنى التنزّه لحن يستعمله بعض الفقهاء » . وجاء في « شفاء الغليل » للخفاجي : « نظارة الأوقاف : لفظ لم يرد في كلام العرب بهذا المعنى ، لأنه أمر محدث ، وإن كان بمعنى غيره صحيحا . ورأيت في تأليف لبعض أصحابنا ما نصّه : إنّ النّظارة - بكسر النون - بوزن كتابة وفراسة من النّظر في حال الشيء ، استعيرت لما هو الآن متعارف بين الناس . ولا يصحّ فيه فتح النون ، لأنه بمعنى التنزه ، يستعمله بمعنى الفقهاء كما في « القاموس » . ا ه ولست على ثقة منه » . ( ر . ناظر ) . * ( القاموس المحيط ص 623 ، المصباح 2 / 749 ، شفاء الغليل ص 303 ) . * نعمة يقال في اللّغة : أنعمت على فلان ؛ أي أوصلت إليه نعمة . والنّعمة تأتي بمعنى المعروف والخير والمال . أما النّعمة : فهي التّنعّم . قال المطرزي : « يقال : كم ذي نعمة لا نعمة له ؛ أي كم ذي مال لا تنعّم له » . وقال الراغب : « والإنعام : إيصال الإحسان إلى الغير . ولا يقال إلّا إذا كان الموصل إليه من جنس الناطقين ، فإنه لا يقال : أنعم فلان على فرسه » . أما اصطلاحا : فقد عرّف الشريف الجرجاني النّعمة بأنها « ما قصد به الإحسان والنّفع لا لغرض ولا لعوض » . * ( التعريفات للجرجاني ص 126 ، التعريفات الفقهية للمجددي ص 529 ، النهاية لابن الأثير 5 / 83 ، المفردات ص 815 ، المغرب 2 / 312 ) . * نفاذ العقد يقال في اللّغة : نفذ الشيء - نفذا ونفاذا ونفوذا - الشيء : خرقه وجاز عنه وخلص منه . ويقال : نفذ الأمر والقول نفاذا ؛ أي مضى . كأنه مستعار من نفاذ السهم في الرمية ، فإنه لا مردّ له . أمّا مصطلح « نفاذ العقد » عند الفقهاء : فيعني أن العقد منتج لنتائجه المترتّبة عليه شرعا بمجرد انعقاده . فنفاذ البيع مثلا يعني أنه منذ انعقاده صحيحا قد نقل ملكية المبيع إلى المشتري وملكية الثمن إلى البائع ، وأوجب بين الطرفين سائر الالتزامات العقدية الأخرى التي تترتب عليه ، كوجوب التسليم والتسلّم ، وضمان العيب القديم في المبيع إذا ظهر فيه عيب . . . إلخ . وعكس العقد النافذ : العقد الموقوف ؛ وهو الذي لا تترتب عليه آثاره بمجرد انعقاده - رغم انعقاده صحيحا - بل إنها تكون معلّقة محجوزة على إجازة من توقف لحقه . فإن أجازه